التخطي إلى المحتوى
سرطان الحب : بين مخالب الأسباب وطيب العلاج.
سرطان الحب : بين مخالب الأسباب وطيب العلاج.

سرطان الحب : بين مخالب الأسباب وطيب العلاج.

كما نسمى ما ينغص البدن مرضاً، فإن ما ينغص الروح أيضاً نوع من الأمراض، ولكنه أشد فتكاً وتأثيراً.
وفى المقال السابق:”المرأة والرجل…لماذا نختلف؟ وكيف نتفاهم؟”
تناولت بعض الإختلافات الفطرية فى سلوك كلاً من الرجل والمرأة.
وعرفنا أن الجهل بهذه الإختلافات قد يكون تربة خصبة لسرطان الحب.
ولكن هل من أسباب أخرى للإختلافات؟ بل لماذا نختلف؟؟
*إن وجود عقلين بالفطرة يختلفان عن بعضهما هو مدعاة للإختلاف، ولكن إحذر أن يتحول الإختلاف إلى خلاف. 

لماذا لا نتقن طرق حل المشاكل؟ وطرق إدارة الخلاف؟

*عدم تقدير الفوائد من الإختلاف!
يجب على المرأ أن يستفيد من إختلاف وجهات النظر، وأن يستمد الخبرات من الآخرين، فى إطار الحوار البناء وتقبل النقد.

*عدم معرفتنا بكيفية إدارة الخلاف:
ما دام المرأ غير معصوم من الخطأ ولا من التعرض للمشاكل، فلماذا لا نتقن طرق حل المشاكل؟ وطرق إدارة الخلاف؟

*لجوئنا إلى تجنب الخلاف بدلاً من التعامل معه:
يظن النعام أن دفن رأسه فى الرمال يبعد عنه الخطر! ولكن الحقيقة أنه يُمَكن الخطر منه فى توقيت يجهله فقط!
لذا يجب علينا أن ننظف أرواحنا من الغرور والكبر، وأن نتحلى بقدر كافٍ من الشجاعة لمواجهة مشكلاتنا. 

ما هى أسباب المشكلات الزوجية؟

ويلوح فى الذهن السؤال التالى: ما هى أسباب المشكلات الزوجية؟

*الإختلاف الفطرى بين الرجل والمرأة:

الجهل بهذا الإختلاف من أهم أسباب المشكلات الزوجية وقد تناولناه بالتفصيل فى مقال السابق. 

*غياب لغة الحوار والتواصل البناء:

يقول الكاتب “كريم الشاذلى : “الحوار رئة الحب”.
فمعظم المشاكل التى تعكر صفو حياتنا، أصبحت للأسف كذلك لأنها لم تجد حوار هادئ يحتضنها ليحلها! ولكن هذا ليس إنكاراً لوجود مشاكل حقيقية، ولكن قد لا تتعدى نسبة المشاكل التى تستحق أن يطلق عليها أسم مشكلة حقاً 10% من مجمل ما يؤرقنا!

*إحذر من ترك الملفات مفتوحة:

إن تراكم العقبات الصغيرة يصنع المشاكل الكبيرة! والتى تكون بدورها أخطر فهى متشعبة وغير معلومة الهوية، ولا يبدوا لها سبب صريح، فنظف جراحك أولاً بأول.

*قلة الخبرة الكافية للتعايش مع مسئوليات الحياة وأعبائها:

لا عيب فى التعلم من الآخرين ولا فى إستشارة الحكماء، ولكن العيب كل العيب هو الإصرار على السقوط فى الفشل.

*التدخل العائلى بين الزوجين فى أبسط المشكلات !

*محاولة أحد الطرفين إلغاء شخصية الآخر. (للأسف كثير من الرجال يسقط فى هذه المشكلة.

*المشاكل المادية:

لا شك أن السعادة لا تُشتَرى بالمال؛ ولكن قد يسلب المال جزءاً من السعادة إذا أفتقد الزوجان للحب والتسامح.

*الإختلاف الثقافى والإجتماعى بين الزوجين:

تتقبل المرأة ذلك ولكن المشكلة تكمن أحياناً فىطبيعة الرجل حيث يرفض أن تكون زوجته أفضلاً منه.

*سوء خلق أحد الزوجين:

إظفر بذات الدين، وإذا جاءكم من ترضونه دينا فزوجوه.

*مشاكل تتعلق بالحياة الجنسية:

كالمشاكل الطبية أو إنعدام الخبرة والوعى.

*وجود علاقة أخرى: 

ومن هنا يبدأ التوتر فى النمو، وتتربع الضغوط على عرش السعادة، فتتسم صفات الزوجين بالإرتباك. 

*العنف المنزلى.

أهم أسباب التوتر والضغوط اليومية:

*الإفراط وعدم الإتزان فى المشاعر والأحاسيس:

وأكثر الذين يضرهم هذا الشعور هم الذين يصورون أنفسهم فى فترات الخطوبة على أنهم رومانسيين إلى أبعد الحدود! فلا يتعرضوا لمشاكل الحياة هروباً من إبداء وجهات النظر التى قد لا تعجب شريكهم.

*عدم الشعور بالرضى عاطفياً:

إذا إفتقدت المرأة إعترافات زوجها بحبه الدائم لها، أو إذا شعر الزوج بعدم إهتمام من زوجته, فإن خلية سرطانية قد ظهرت فى جسد الحب!

*الأحداث المفاجأة والإحساس بالمسئولية:

مرض الزوج أو الزوجة مرض خطير أو حدث مفجع مثل وفاة صديق عزيز قد يؤثر على العلاقة الأسرية لشهور، إذا لم يحسن الشريك إحتواء الموقف.

*رفع سقف التوقعات:

من المؤلم حقاً أن تظل المرأة قابعة طوال اليوم بالتفكير ماذا سيجلب لها زوجها وهو عائد من العمل؛ فاليوم عيد زواجهما ثم تجده يعتذر هاتفياً عن الغذاء لظروف بالعمل.
فلا مانع من أن نذكر بعضنا بعضاً بالأيام السعيدة، وما نتوقعه من شريكنا الآخر.

هل لسرطان الحب أعراض؟

كما أن للقلق وتوتر العلاقة الأسرية أسباب، فمثله مثل باقى الأمراض؛ تظهر له أعراض قبل تمكنه من الحب؛ ولعل أهم أعراضه:

*عدم القدرة على التركيز.                    *الإكتئاب.

*تدنى الرغبة العاطفية.                       *ضيق الصدر والتعصب الدائم.

*عدم القدرة على النوم أو الإفراط فيه.    *مشاكل الذاكرة ونوبات الفزع.

نعرف كل هذا ولكن: ما الحل؟

*تنمية الجاننب الروحى:

من أفضل الطرق للحفاظ على الحب مشرقاً، القيام بطاعات لله مشتركة من الزوجة والأولاد؛ مثلاً ساعة يومية لقراءة القرآن معاً.

*إستيعاب فلسفة القضاء والقدر:

يقول الكاتب “كريم الشاذلى”:

“لا تحرق قلبك على الأشياء التى لا يد لك فى تغييرها؛ بل اصرف ذهنك فيما تستطيع تغييره” 

*التفائل المنطقى وعدم إفتراض المثالية فى شريك الحياة.

*ترتيب الوقت:

يجب عليك أن تخصص وقت لأصدقاءك ووقت لأسرتك ووقت لعملك.

*الإفضاء لشريك الحياة؛ والحوار الإيجابى الدائم.

*كتمان الغضب: 

أكتم غضبك ولكن إحذر أن تدفنه!!
نعم كتمان الغضب حسنة يؤجر المرأ عليها، ولكن ليس معنى ذلك أن تراكم الأخطاء فى صدرك وتركه يغلى بذلك!
ولكن أن تنسى حقاً إهانته الغير المقصودة، أما إذا لم تستطع؛ فلتحاوره برقى.
وفى النهاية يجب عليك أن تترك مجالاً لرفيق دربك أن يتراجع إذا تبين خطأه لا أن تنقض عليه!!
ولتتحلى بالشجاعة ولتعتذر متى يتبين خطأك. 

المشاكل بحر من الرمال. فلا يكن كل همك أن تحلها؛ بل ألا تسقط فيها!

ولتعلم صديقى أن المشاكل بحر من الرمال. فلا يكن كل همك أن تحلها؛ بل ألا تسقط فيها كذلك. 
فلتبحث دائما عن جذور المشاكل وما وراء الأعماق؛ فحتى شجار على زر القميص قد يكون سببه خلل فى العلاقة!
وشجار على متابعة دروس الأولاد؛ سببه رفض الزوج ذهاب الزوجة لزيارة أهلها!
وأحذر الثلاث المستفزات: فلا تهدد ولا تتهم ولا تستهزئ.
ولتضع خطوط حمراء بالإتفاق مع شريكة حياتك فلا يتعداها أحدكما؛ ونظفا جراح القلب أولاً بأول. 

بقلم: حسام عاطف

عن الكاتب

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.