التخطي إلى المحتوى
متزوجة ولكن ما زلت وحيدة

متزوجة ولكن ما زلت وحيدة

في مجتمعاتنا العربية لا تنال المرأة القسط الكافي من الحرية والانطلاق، الأمر الذي يجعلها كثيراً تشعر بالوحدة نتيجة كبت جموح تصرفاتها بسبب عادات وتقاليد المجتمع، والأمر يزداد سوءاً عندما تتزوج المرأة، لأن الزوج الشرقي بطبعه غيور ويفرض القيود الصارمة على حركات وأفعال زوجته بزعم الحفاظ عليها.

خطر الوحدة العاطفية

وفي دراسة أجراها معهد جوتوليو فارغاس البرازيلي للدراسات الاجتماعية والإستراتيجية تبين أن الشعور بالوحدة لا يعني بالضرورة بقاءك وحيدة في ركن من أركان هذه الدنيا؛ لأن وحدتك قد تكون ذات منشأ عاطفي وهي من أخطر الأنواع، لذا علينا الانتباه جيداً أن الوحدة العاطفية للمرأة أخطر كثيراً من احساسها بالفراغ.

الوحدة والعلاقة الحميمة

ربما يكون سبب شعور المرأة بالوحدة هو تقصير زوجها في العلاقة الحميمة بينهما، الأمر الذي يعمق المسافات بينهما، ويجعلهما كائنان غريبان عن بعضهما رغم أنهما يعيشان في منزل واحد، ويجب على الزوج تدارك الأمر، لأن شعور المرأة بالفراغ في هذه النقطة الحساسة يمكن أن يؤدي لكوارث مستقبلية لا يمكن تداركها، ولهذا يجب على الرجل اشباع زوجته عاطفياً وجنسياً قدر الامكان.

والجدير بالذكر أن عدد كبير من الزوجات لا يشكين لأزواجهن احتياجتهن العاطفية والجسدية، وهو طابع حياء متوفر لدى النساء الشرقيات، ولكن اثبتت الدراسات النفسية أن البوح بالاحتياج يوفر العناء بين الزوجين.

الاختلاف بين الزوجين

ربما يدفع الاختلاف بين الزوجين المرأة إلى شعورها بالوحدة، نظراً لاختلاف المعايير بينهما والمتعلقة بالتربية وآداب السلوك والذوق العام واختلاف المستوى الثقافي والاجتماعي وغيرها من الأمور التي يجب أن تكون متوافقة بين الزوجين من أجل الشعور بالرضا بينهما، الأمر الذي يدفع المرأة إلى الهروب من عالم زوجها إلى عالم آخر يجلب لها العديد من المشاكل الزوجية، ولذا يجب على الزوج والزوجة إيجاد مساحة مشتركة بينهما حتى يستطيعان اكمال حياتهما الزوجية دون مشاكل.

اخلقي لنفسك عالم خاص

إذا استمر شعورك بالوحدة نتيجة انشغال زوجك بأعماله، لتوفير احتياجاتك واحتياجات أطفالك، عليكِ إذاً أن تصنعي لنفسك عالم خاص بكِ، تمارسين فيه كل هواياتك واهتماماتك والأنشطة التي تحبينها، تعرفي على أصدقاء جدد، أو اخرجي للعمل إذا كان زوجك لا يمانع، وغيري بعد عاداتك وسلوكياتك السلبية وكوني امرأة ايجابية تستمتع بكل دقيقة في حياتها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *