التخطي إلى المحتوى
سيد نبيل يقدم ثعابين لرجل فقير فى الطعام و الشراب !
ثعابين فى الحساء

السيد النبيل يقدم ثعابين لرجل فقير فى الطعام و الشراب!

ذهب رجل فقير في ظهيرة يوم حار إلى منزل رجل نبيل، فأستقبله الرجل ودعاه إلى مكتبه و قدم له الطعام.

أمسك الفقير الطبق وكان يحتوي على حساء دافئ، وبدأ فى تناول الطعام، وحالما بدأ فى تناول الطعام لاحظ وجود أفعي صغيرة فى طبقة! ولكنه ونتيجة لجوعه الشديد وحتى لا يزعج صاحب المنزل فضل أن يأكل ويلتزم الصمت.

ومرت أيام قلائل و شعر هذا السائل بألم كبير فى معدته فتوجه إلى منزل الرجل النبيل ليطلب منه الدواء. استدعاه السيد مره أخرى
إلى مكتبه، وجهز له الدواء وقدمه له في كوب. وما إن بدا بتناول الدواء حتى وجد مره أخرى أفعى صغيره في كوبه!

قرر في هذه المرة ألا يصمت وصاح بصوت عال أن مرضه في المرة السابقة كان بسبب هذه الأفعى اللعينة!

ليس ثعبان فمن أين جاء المرض!

 ضحك السيد بصوت عال وأشار إلى السقف حيث علق قوس كبير، وقال للفلاح: انك ترى في صحنك انعكاس هذا القوس وليس أفعى- في الواقع لا توجد أفعى حقيقية نظر الفلاح مره أخرى إلى كوبه وتأكد انه لا وجود لأيه أفعى، بل هناك انعكاس بسيط، وغادر مترل سيده دون أن يشرب الدواء وتعافى في اليوم التالي!

المغزى من القصة :


عندما نتقبل وجهات نظر وتأكيدات محدده عن أنفسنا وعن العالم المحيط فإننا نبتلع خيال الأفعى. وستبقى هذه الأفعى الخيالية حقيقية ما دمنا لم نتأكد من العكس ما أن يبدأ العقل الباطن بتقبل فكره أو معتقد ما سواء كان صائبا أو لا ، حتى يبدا باستنباط الأفكار الداعمة لهذا المعتقد.

نفترض انك تعتقد، بدون أي وعي، أن أقامه علاقة مع الآخر أمر معقد وليس سهلا. وبتجذره، سوف يغذي هذا المعتقد ذهنك بأفكار من نوع:

لن التقي أبدا الشخص الذي سيعجبني، يستحيل إيجاد شريك جيد، ..الخ.

وما أن تتعرف على شخص ممتع حتى يبدأ ذهنك بتدعيم الأفكار السابقة (كما يبدو انه ليس جيدا لهذا الحد) (لن أحاول حتى التجريب، لأنه لن يحصل أي شيء) كما أن ذهنك الذي تجذرت فيه فكره (من الصعب أقامه علاقة متينة) سوف يجذب كالمغناطيس الظروف الداعمة لهذا التأكيد ويهمل، بل يصد، الحالات التي تثبت العكس . 

أن العقل قادر على تشويه صوره الواقع ليصبح ملائما ومطابقا لوجهات نظرك .


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *