التخطي إلى المحتوى
قصة الجرة القديمة و الملك . قصة بها الكثير و الكثير من المواعظ
الجرة القديمة و الملك

الجرة القديمة و الملك :

كان لأحد الملوك ساقي يحضر له الماء يوميا وكان عند الساقي جرتين واحدة سليمة والأخرى فيها تشققات.

وكان الساقي يملأ الجرتين بالماء يومياً ويأخذهم للملك، و الملك كل يوم يشرب من الجرة السليمة ويزعجه شكل الجرة القديمة التي فقدت نصف ماءها وابتلت من خارجها!

و في أحد الأيام إشتكت الجرة القديمة للساقي وقالت له لماذا تعذبني هكذا وتجعلني اذهب كل يوم عند الملك وهو كل يوم يفضل الأخرى!

اذا كنت لا اصلح فاتركني واشتري جرة جديدة! قال لها الساقي اصبري غدا سأبين لك لماذا احتفظ بك.

وفي الغد ملأ الساقي الجرتين كالعادة ، ثم قال للجرة القديمة انظري خلفك.

فرأت الجرة القديمة أن الجهة التي تمر منها كل يوم امتلأت بالخضرة والأزهار وإلتف حوله الفراشات والنحل بسبب الماء الذي تفقده كل يوم.

أما الجرة السليمة فكانت جهتها جافة قاحلة لأنها لم تكن تترك ماء في الطريق.

ثم قال لها الساقي : هذا دورك أنت ولا تقارني نفسك بالجرة السليمة التي ليس لها إلا سقاية الملك، أما أنت فلك رسالة اكبر وانظري للذين يستفيدون منك .

المغزي من القصة :

ليس على صاحب الرسالة أن يقارن نفسه كثيراً بمن حوله ممن يعيشون فقط ليأكلون ويتمتعون كالأنعام ! نعم؛ ربما قد يكون لديهم من المال أو الجاه أكثر منه، لكن دوره في الحياة أعمق وأكبر وأفضل بكثير منهم.

عندما نقارن بين الأشياء يجب أن ننظر بعمق و تمعن ، فقد تكون هناك جوانب هامة فى المعادلة ولا نلاحظها.

حتى و أنت بأقل إمكانياتك ، وفي أكثر الفترات ضعفاً هناك أناس لا يفقدون الأمل فيك و ما زلت تمثل لهم شيئاً كبيراً ، فدعك من سقاية الملك و إستمر فى زراعة الورود بإستكمال إصرارك على الوصول لأهدافك.

قد لا تكون تعرف قدر نفسك بشكل كافي ، ولكن هذا ليس مبرراً بالتوقف عن أحلامك ! بل عليك الإجتهاد أكثر و البحث بشكل أكبر داخل نفسك ، إعرف إمكانياتك و حدد الأهداف التى تفيدك وتستطيع تحقيقها.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *