التخطي إلى المحتوى
كيف تتعامل الزوجة مع زوجها فى وقت الشجار ؟
الشجار بين الزوجين

الشجار بين الزوجين :

الحياة عبارة عن صراع دائم، ولكن عندما يتعلق الأمر بالحياة مع أفراد أسرتك ، يجب الحذر ونسيان هذه القاعدة؛ لأن أسرتك هي الأهم قبل كل شيء، وعدم التفاهم بين المرأة والرجل أثناء الشجار يزيد حجم المشكلات فيحول المشكلة الصغيرة إلى كبيرة! وتعد هذه المشكلة غالباً كصب الزيت على النار، الأمر الذي يزيد من حدة المواجهة بين الزوجين.

عندما نبدأ الشجار مع أحدهم، فإننا نتوقع بالتالي الانتصار في النهاية، ولكن في حالة حدوثها مع زوجك، فاعلمي أنه لا يوجد منتصر، فإما أن تضعيه في موقف المنهزم أو يضعك هو فيه، وفي كلتا الحالتين هو خسارة للطرفين، لذلك فمن الأفضل لك أن تنهي تلك المواجهة برضا كلا الطرفين أو تقومي بالذهاب بعيداً لفعل أي شيء حتى تهدئي.

طرق حل المشكلات و التخفيف من حدة الشجار :

القاعدة الأولى: تجنبي الشجار أمام أطفالك

هناك خطأ شائع يقع فيه بعض الآباء والأمهات حيث يتشاجرون أمام أبنائهم، الأمر الذي يزيد الأمر سوءاً، ليس بسبب إيذاء نفسية الطفل، ولكن أحياناً يقومون بإهانة بعضهم الآخر أمام أبنائهم،  فيضطر الطرف الآخر برد الإهانة لتحسين مظهره، وفي تلك الحالة الخسارة فادحة؛ لذا عليك تجنب المشاجرات أمام أبنائك.

القاعدة الثانية: احذري استحضار الخلافات السابقة

من أكثر الأمور التي تزيد حدة الخلافات مهما كانت صغيرة، إستحضار أخطاء الزوج السابقة؛ لكي تظهري بمظهر المنتصرةفى الشجار الحالي! في حين أن ذلك قد يعقد الأمور كأنك تقومين بإيقاظ بركان خامل، فتكون النتيجة وخيمة، لذا لا تتطرقي لأمور أخرى قد تزيد النار اشتعالاً.

القاعدة الثالثة: الأماكن العامة ليست ساحة للقتال

نصادف أحياناً بعض الأزواج الذين يقومون بالمشاجرة في الأماكن العامة كالأسواق والحدائق، مما يظهرهم بمظهر سيء، وتخيل مرور أحد أقربائهم، هنا سيكون الوضع أكثر تعقيداً، لذلك ضعي خلافاتك خارج المنتزهات العامة، واجعليها داخل جدران المنزل.

القاعدة الرابعة: تحديد المشكلة

عليك تحديد جذر المشكلة بالضبط التي تقومين بالخلاف عليها! فلا تتطرقي إلى أخرى، ولكي تكوني قادرة على حل المشكلة والوصول إلى الحل المناسب لكلا الطرفين.

القاعدة الخامسة: لا تقومي بإهانة عائلته

لا تعاتبيه على أفعال عائلته، فهي خارجة عن إرادته، كذلك لا تقومي بإهانة والديه أو أشقائه، فهذا خط أحمر عليك عدم تجاوزه، وقد يسبب للكثيرين تفاقم المشكلة وخروجها عن الحد المسموح لها.

القاعدة السادسة: تذكري أنك من الممكن أن تفقديه

بالطبع أنت لا تريدين أن تجعلي الأمور تسير في منعطف لا يمكنك الرجوع عنه مستقبلاً؛ لذلك عليك التذكر جيداً أن الخلاف الذي بينكما هو خلاف بنّاء لتحسين علاقتكما وليس لإنهائها؛ لذلك كوني حذرة جيداً فيما ترمين إليه كي لا يقع المحظور.

القاعدة السابعة: تذكري محاسنه

في حال تفاقم الأمر بينكما والشعور بأنه أصبح هناك توتر في العلاقة، عليك على الفور إنهاء المشاجرة والقيام بتهدئة نفسك والجلوس لتذكر الأحداث والذكريات الجميلة التي جمعت بينكما في السابق، وتلك اللحظات التي تمنيتِ فيها أن تظلي معه حتى آخر العمر.

تذكرة هامة :

سيدتي العزيزة، زوجك ليس عدواً لك وليس مجرماً، كما أنك لست قاضية أو جلادة، فكلاكما يجتمع تحت سقف بيت واحد، ويجمع بينكما الزواج الذي يعتبر أقدس الروابط البشرية، فالمشاجرات بينكما ليست بمباريات كرة القدم، والتي سيأخذ الفائز فيها الميدالية الذهبية، ولكنها عكس ذلك، فالفائز خاسر، كوني ذكية ولا تفسدي حياتك الزوجية.

أشهر أسباب الخلافات الزوجية :

أولاً : المال

ظروف الحياة الصعبة و المتطلبات الكثيرة التي يسعى الزوجان لتأمينها من أجل الحفاظ على حياتهما المشتركة, قد تكون أحد أسباب الشجار, و هي من الخلفات التي لا يمكن حلها بدون تفهم الطرفين للواقع الذي يعيشانه, و إيمان كل منهما بجهد الأخر في تأمين أفضل حياة ممكنة لكليهما, من حيث ضبط النفقات و التأقلم مع الموارد, أو تحصيل المال.

ثانياً : الغيرة

تعتبر الغيرة  لدى أحد الطرفين أو كلايهما أكبر محركات الخلافات الزوجية, و على الرغم من كونها طبيعة بشرية لا يمكن تغييرها بسهولة, إلا أنه يمكن التخلص منها من خلال مراعاة مشاعر الطرف الأخر و الابتعاد عن مسبباتها, من أجل الابتعاد عنالمشاكل قدر الإمكان, و على الطرف الذي يعاني من غيرة الطرف الأخر تقدير أن ردة الفعل التي تظهر على شكل خلاف بينهما هي تعبير عن مشاعر سلبية و مؤلمة داخله.

ثالثاً : الإختلافات الكثيرة و عدم التوافق :

الاختلافات الكبيرة بين الأزواج من حيث الهوايات, الطعام المفضل, و العادات اليومية, تتسبب في إيقاع الخلافات بشكل دائم بين الأزواج, و هنا يجب على كل منهما احترام اختلاف الطرف الأخر, و عدم السخرية من اهتماماته فهي تعني له الكثير, و ايجاد صيغة توافقية للتعامل مع هذا الخلاف أمر ممكن بالتفاهم و تقديم التنازلات من قبل الطرفين.

رابعاً : اختلاف الأولويات

الحياة المشتركة تعني أهداف مشتركة في كل ما هو مشترك, و اختلاف الأوليات لدى الأزواج, و التي قد تتعارض مع بعضها البعض قد تكون سبب في كثير من الخلافات, فمثلا طموح أحدهما في شراء منزل, و تطلع الأخر إلى شراء سيارة فخمة يعدان هدفان متعارضان إذ يسعى كل من الطرفين لاستغلال المال الذي يوفرانه من أجل تحقيق طموحه, و هنا يجب على الأزواج حل هذا النوع من الخلافات بالدراسة الجدية من أجل وضع أهداف مشتركة, و سلم أولويات مشترك لتجب هذه الخلافات.

خامساً : الإجهاد و الضغط النفس

بالطبع الأجهاد و الضغط النفسي الذي يتعرض له أحد الطرفين أو كلاهما بسبب العمل أو أعمال المنزل أو حتى رعاية أفراد الأسرة هو سبب الكثير من الخلافات بين الأزواج, فتلك النفسية المثقلة بالهموم تكون قابلة للدخول في الصراع لأتفه الأسباب, و الحل هنا محاولة الفصل بين العمل و المنزل إذا كانت الضغوظ خارجية, و كذلك تقدير كل من الطرفين لجهد الأخر و امتصاص غضبه, من أجل إنهاء الخلاف قبل أن يبدأ.

وأخيراً : قضاء وقت طويل خارج المنزل

قضاء وقت طويل خارج المنزل؛ لأنه استهتار بقيمة الحياة المشتركة, و من المتوقع أن يرفضة الطرف الأخر مما يسبب الخلاف, ولكن الحياة الزوجية لا تعني القضاء على الخصوصية الفردية, و إنما تعطي قيمة و وقت للمشاركة مع الطرف الأخر, و الحل هنا أن يحقق كلا الطرفين التوازن ما بين حياته الشخصية المنفردة و حياته المشتركة مع الطرف الأخر و بصورة تكون مرضية لكليهما.

عن الكاتب

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *