التخطي إلى المحتوى
نظرة متأنية فى التربية الإجتماعية وطرق جديدة لتربية الابناء

















 على عاتق من تقع مسئولية تربية الأطفال

من الواجبات التى تقع على عواتق رب الأسرة، على المدرسة، على إعلام الدولة، وعلى المجتمع; مساعدة الأجيال الناشئه فى تكوين شخصية مثالية.

ويتم ذلك عن طريق إعطائهم الدروس المستفاده من الخبرات التى أكتسبتها الأجيال الأقدم، ومساعدتهم فى فهم الحياة بشكل أكثر واقعية
و المساهمة فى بناء الشخصية ناجحة.

ليس فقط شخصية ناجحة كمهندس مبتكر مجدد أو طبيب ماهر أو عالم مخترع.
ولكن أيضا شخصية ناجحة فى كونها صديق وفي، و ابن بار،  و عضو فى المجتمع نافع، زوج متفاهم، أب مربي .. إلخ

التعليم ليس كل شئ

بعض الآباء والأمهات يضعوا نصب أعينهم المكانة العلمية، طاغيين بذلك على إكساب الطفل المهارات الحياتية اللازمة .

يخبره أنه يجب أن يحصل على علامات دراسية أفضل من زملائه .. لا أن يحصل على علامات دراسية جيدة !

جميل هو مبدأ التنافس فى الخير. ولكن يجب مع ذلك غرز صفات التعاون والعمل الجماعى ، حب الخير للأصدقاء و الرضا بما قسم الله لنا .
لكى لا نجنى ثمار ذلك : متفوق إنطوائى أومتسابق جشع أوصديق خبيث !!

آباء يغرزون الكذب والعصبية فى أبنائهم!

البعض يشجع أطفاله بالوعود المغرية الجوائز القيمة أو حتى بالسماح له بمشاهدة التلفاز أوقات محددة. وهنا يكمن الخطر.

نعم. عندما نعطى الطفل هدية أو نسمح له بمشاهدة الرسومات المتحركة (الكرتون)، يجب علينا أن نراقب تأثيرها على سلوكه وتصرفاته .

مثلا: فى حلقات الكرتون التى تصور أبطال خارقه .. وقدرات مبالغ فيها ؛ يجب أن نفهم الطفل ماهية هذه الفيديوهات وأنها محض خيال .

فى مشاهد العنف يجب إطلاع الطفل على كيفية تصوير تلك المشاهد وصنعها .. وأنها محض صناعة سينيمائية.

هكذا نحصل على طفل متميز دراسيا .. سوي نفسيا، أما إذا أهمل رب الأسرة ذلك ؛ فهو يزرع فى طفله العصبية والعنف ، المبالغة والكذب.

ثم يشكو حظة عندما يجنى ثمار ما زرع شوكا !!

مراحل الحياة المختلفة وتأثيرها فى السلوكيات:

تمر المرحلة الإبتدائية وتأتى المرحلة الإعدادية .. مرحلة البلوغ والمراهقة .. تتجاهل الأسرة الحديث من وليدها الناشئ الحديث عن طبيعة المرحلة والتغيرات الفسيولوجية التى أصبح فى متناولها ؛ تتجاهل ذلك ظنا منها أنها شئ بلا أهمية أو مجال لا يصح الحديث فيه !!!

ومع ذلك لا يجدون حرجا أن يتركوه أمام شاشات كاذبة لمشاهدة من يبيعون أنفسهم للشهوات والأموال. من ممثلين الدياثة وممثلات الداعرة!

فيشب الناشئ على مرض النظرة المسمومة والعشق المكذوب والصداقات الغير مشروعة والعادة السيئة !!
وتمر المرحلة الإعدادية فالثانوية… وينبت للناشئ شاربا ولحية ; ويحصل مع ذلك على شهادة مدرسية وعلامات دراسية … وينطلق بذلك إلى مرحلة جامعية.

ينطلق وقد حصل جزء لا بأس به من علوم ــــ لا أبالغ إن قلت معظمها لايسمن ولا يغنى من جوع ـــ وهو صفر اليدين فى الخبرات الحياتية.

ويتخرج لنا عالم جديد , ومهندس بعلامة إمتياز , وطبيب ذو ترتيب مرموق على دفعته .
هذا إن كان البيت ما زال له يد تنتشل ولدها من طرق الفساد وإلا فهو مدخن مدمن ,, وخريج عاطل ,, وجاهل متعلم !!!

هذا الخريج أيا ما كان ؛ إذا شب على هذا الإهمال فلن يرفع مجتمعه خلدا إلى المجد.
ولن يشرف أسرته يوما فى المجتمع .

الزواج وأستمرار الحلقة المغلقة

ويأتى سن الزواج .. ويختار الناشئ شريكة حياته.
يختارها زوجة جميلة … بل بارعة الجمال.
هكذا فقط يختارها ! فيمر عام إثنان ..ثلاث على هذا الزواج وتعم الفوضى وتعلو صليل سيوف الخلاف!
لقد أهمل هذا الناشئ إذ هو يختار أنه يحتاج شريكته تلك اليوم زوجة .. وبعد عام أو عامين أما لأولاده .. وبعد خمسة أعوام مربية ناجحة ..كل ذلك جنبا إلى جنب بجوارها زوجته!
لقد راهن على معيار القبول الشكلى مهملا الإلتزام الخلقى والسلوك الأدبى والمعيار الدينى.
لم يختار الزوجة التى تنصحه إلى صحيح الدروب .. تعينه على مشاق الطريق .. تصبر عليه فى الشدائد .. وتشاركه فرحه فى المسرات .
فيعم المجتمع حالات الطلاق و العنف بين الأزواج… وتمتلأ محاكم الغد بعشاق الأمس!
ويواصل الإعلام والنخبة والمربيين العويل على المجد الضائع والحضارة التائهة .
كما يواصلون حث ابنائهم على إحراز نتائج دراسية أفضل من زملائهم ويكافئوهم بالتلفاز والرسومات المتحركة!!
فمتى نصلح الخطة .. ومتى نقوم الخطأ؟؟

بقلم: حسام عاطف










التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *