التخطي إلى المحتوى
الخرس الزوجى : أسبابه و أضراره و طرق التغلب عليه
الخرس الزوجى

الخرس الزوجى : أسبابه و أضراره و طرق التغلب عليه:

للأسف أصبحت ظاهرة الخرس الزوجى ظاهرة عامة ومنتشرة في معظم البيوت والقليل من الزوجات اللاتي تصارحن أزواجهن بأن لديهن مشكلة مع هذا الخرس، وفجأة تصبح الحياة الزوجية لا معنى لها.

والأخطر أن هناك زوجات وأزواج يتجهون للبحث عن من يتكلم معهم ويسمعهم بما يشبه الخيانة.

فكم زوجة سمعتها تشكو من قلة تحدث زوجها معها وجلوسه صامتا معظم الوقت؟

فكم زوجة سمعتها تتشاجر مع زوجها ليعطيها بعض الاهتمام ويتحدث معها في اهتماماتها ومشاكلها؟

 

أسباب الخرس الزوجى :

للخرس الزوجى أسباب كثيرة منها ما قد سببه الزوجين لبعضهما البعض، ومنها أسباب خارجة عن إرادتهما راجعة لنشأتهما، وهذه الأسباب هي:

بيئة نشأة الزوجين :

البيت الذي تربت فيه الزوجة وخرجت منه وكذلك البيت الذي تربى فيه الزوج قد يكون عليه عامل كبير، فقد يكون هذا البيت يعاني أيضا من الخرس الزوجى فيكبر الزوجان مع هذا السلوك وتأثيره السلبي على تعاملهما مع بعضهما البعض.

انعدام لغة الحوار :

عدم وجود لغة حوار قائمة على التفاهم والاحترام بين الزوجين تسبب بشكل غير مباشر الخرس الزوجى، لأن الحوار يكون غير عقلاني ومليء بالخلافات والمشاجرات فيفضل الزوجان السكوت.

عدم وجود اهتمامات مشتركة :

من الشائع أن تنشغل الزوجة في أمور أولادها والأعمال المنزلية وعلاقاتها الاجتماعية مع الأصدقاء والأقارب، بينما الزوج ينشغل بعمله وأصدقائه وتصفح الإنترنت والبحث عن الجديد في عالم التكنولوجيا والسيارات والرياضة، وتدريجيا يقل الكلام بينهما بسبب عدم وجود شيء مشترك يتكلمان عنه، وبالتالي يصاب الزوجان بالخرس الزوجي.

ضغوط الحياة والأعباء المادية :

الأعباء المادية على الزوج ومحاولة توفير حياة كريمة لزوجته وأبنائه قد يأخذه في دوامة يبتعد بها عن اهتماماتهم واعتبارها تفاهات لا يوجد لديه وقت للاشتراك بها مما يسبب إصابة البيت كله بالخرس الزوجي.

البخل العاطفي :

الزوج البخيل في مشاعره هو الذي يعتبر تعبيره عن حبه لزوجته ضعف وأن مدحها وتقديرها تفاهة وأنه طالما يوفر لها احتياجاتها المادية هو قد ” عمل اللي عليه وزيادة ” وليس لها حق أن تتكلم وتطلب الاهتمام، فتشعر الزوجة أنه لا فائدة من الكلام وتنعدم لغة الحوار بينهما.

حلول الخرس الزوجي :

حتى لا تزيد المشكلة وحتى لا تنتقل للأبناء في المستقبل لابد من إيجاد حلول للخرس الزوجي ومحاولة تطبيقها سريعا إذا كان الزوجان فعلا يريدان إصلاح البيت وتربية أبنائهما في بيئة صحية، إليكم بعض هذه الحلول:

تجنب الخلافات والمشاكل في لغة الحوار :

لخلق لغة حوار قائمة على التفاهم لابد أن يدرك الزوجان أن الشجار والعصبية لن توصلهما إلى نتيجة، والأفضل هو محاولة إيجاد حلول مناسبة للخلافات بدلا من تبادل الاتهامات ، والاتفاق على التفكير بعقلانية قبل اتخاذ أي قرارات، وعدم الوقوف على الأمور التافهة وخلق مشاكل منها.

تربية الأبناء في بيئة صحية نفسيا :

أكبر دافع للزوجين للتخلص من هذا الخرس الزوجي هو إدراك أن أبنائهم سيعانون من هذه المشكلة أيضا في حياتهم الزوجية لأن ما يرونه منهما سيؤثر على سلوكهم في المستقبل بالتأكيد.

وتربية الأبناء على الصراحة والإنصات لهم وتشجيعهم على الحديث وعدم الخوف بالتأكيد يمكن أن يجنبهم هذه المشكلة في المستقبل حتى لا يقعوا في نفس الخطأ الذي وقع فيه والديهم.

تربية الإبنة من صغرها على حرية التعبير :

المرأة المقهورة معنويا كانت بالتأكيد طفلة مقهورة بنفس الطريقة، عدم السماح للطفلة بالتعبير عن رأيها بصراحة ومناقشة أي أمر ومعاملتها على أنها كائن أقل شأنا ، ينعكس عليها بالتأكيد حين تصبح زوجة وأم  فتشعر بالخوف من التحدث مع زوجها وتفضل الصمت من البداية فيصبح الخرس الزوجي هو سمة هذا البيت.

التعامل برفق وحنان :

تكبر أحد الزوجين وتعاليه على الطرف الآخر ومعاملته بقسوة وعنف من أكبر أسباب الخرس الزوجي لأن الطرف الذي يُعامل بقسوة يفضل الابتعاد والصمت، لذلك لابد أن يفهم الزوجين أن الزواج مودة ورحمة كما قال الله تعالى: “وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً “.

التحدث بصراحة :

في حالة شكوى أحد الطرفين من الطرف الآخر أو شعوره بما يضايقه لابد أن يتحدث بصراحة وبوضوح لأن كتم الشكوى والضيق وعدم التحدث عن المشكلة يضاعفها ويضعف العلاقة بين الزوجين.

تقبل الزوجين بعضهما البعض :

لا يوجد أحد خال من العيوب، ولكن تقبل هذه العيوب هو أكبر أشكال الحب، فتحتاج المرأة أن تشعر أن زوجها يقبلها ويقدرها بالرغم من عيوبها، ويحتاج الرجل أن يشعر بالاهتمام حتى إذا لم يصرح بذلك وهذا التقرب يقوي العلاقة بينهما ويزيد تقاربهما، ولا يصبح للخرس الزوجي مكان.

عدم انشغال الزوجين عن بعضهما :

على الزوج والزوجة إيجاد اهتمامات مشتركة بينهما وعدم انشغال كل منهما عن الآخر سواء انشغال الزوجة بالأعمال المنزلية وتربية الأبناء أو انشغال الزوج بعمله معظم الوقت ومشاهدة التليفزيون، فمشاركة الزوج في تربية الأبناء يتيح للزوجة الوقت لتهتم بنفسها أكثر والتفرغ لإسعاد زوجها.

اضرار الخرس الزوجى ومضاعفاته :

  • بعض البيوت تتهدم بسبب هذا الخرس الزوجي ويوجد حالات طلاق كثيرة سببها الخرس الزوجي.
  • اتجاه أحد الزوجين أو كليهما للخيانة – حتى وإن كانت خيانة معنوية – ليشعر ببعض الاهتمام ومحاولة إيجاد شخص آخر يتحدث معه عن مشاعره واحتياجاته العاطفية.

عن الكاتب

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.