التخطي إلى المحتوى
مصر… 3 قصص حزينة بعد التفجير من داخل “قاعة الدم” بكنيسة البطرسية

3 قصص حزينة بعد التفجير من داخل “قاعة الدم”

من بين الناجين من حادث تفجير الكنيسة البطرسية الذي وقع صباح الأحد شرقي العاصمة المصرية، وقفت السيدة “فيري” تتأمل ما حدث، وهي غير مصدقة أن الإرهاق الذي حل بها في الصباح وأجبرها على العودة إلي منزلها، كان سبباً في نجاتها، وأولادها الثلاثة،من موت محقق .

بعد سماعها أنباء التفجير الذي أسفرعن مقتل 23 شخصاً وإصابة 49 أخرين،حسب حصيلة رسمية، عادت فيري (32 عاما) إلى الكنيسة البطرسية، وهناك قالت :”لقد أنقذني القدر أنا وأطفالي الثلاثة ،فبعد أن أنهيت صلاة الليل، ومكثت داخل الكنيسة حتى الثامنة صباحًا، شعرت بإرهاق شديد ما دفعني للعودة إلى المنزل”.

وأضافت: “سمعت بخبر التفجير من وسائل الإعلام فور عودتي للمنزل، فعدت مسرعة للكنيسة لأتابع الحادث وأطمئن على أصدقائي”.

قريب منها، لكن بملابس ملطخة بالدماء، وعيون لم تجف من الدموع وجسد يرتعش، وقف “بيتر” يسترجع ذكريات الساعة الماضية التي فقد خلالها أمه وشقيقته مع عشرات غيرهما كانوا يؤدون الصلاة.

بيتر : وجدت أمى وشقيقتى أشلاء وسط الأخشاب المحطمة

بيتر قال : إنه سارع بمجرد سماعه دوي الانفجار إلي قاعة النساء لإنقاذ أمه وشقيقته، لكنه وجدهما “أشلاء ممزقة وسط كراسي وأخشاب محطمة”.

وأضاف: “فقدت السمع لبعض الوقت بسبب صوت الانفجار القوي، كما أصبت بإنهيار عصبي ما زلت أعاني منه حتى الساعة”، قبل أن يعود ويكرر “فقدت أمي وشقيقتي في ثوان معدودة”.

معاناة أهالى الضحايا وطلباتهم

أما داخل مستشفى”دار الشفا” القريب من الكنيسة فكانت صرخات ذوي الضحايا تغطي على كل شيء، وبالكاد قالت سيدة في العقد الثالث من العمر : إنها فقدت في هذا التفجير”شقيقتها التي لم يمر على عرسها سوى عام واحد”، ثم أضافت بصوت تخنقه العبرة”ليس لي في الدنيا غيرها بعد وفاة أبي وأمي منذ فترة وجيزة”، مشيرة إلى أنها تتمنى “القصاص العاجل من الإرهابيين والقتلة”، على حد وصفها.

ومع صباح الأحد، استهدف تفجير بعبوة ناسفة الكنيسة البطرسية (الملاصقة للكاتدرائية الأرثوذكسية)؛ ما أسفر عن سقوط 23 قتيلا و49 مصابا، وفق حصيلة نهائية لوزارة الصحة المصرية.

ويُعد هجوم الأمس أول تفجير على الإطلاق يشهده محيط الكاتدرائية الأرثوذكسية، المقر الرئيسي الكنسي للمسيحيين الأرثوذكس، الذين يمثلون العدد الأكبر من المسيحيين في مصر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *